عادل عبد الرحمن البدري
12
نزهة النظر في غريب النهج والأثر
للمفردة ، مع مراعاة ما جاء لها من حذف وإبدال وزيادة . فالبحث عن معنى « الدية » يكون في مادة « ودى » من كتاب الواو ، و « التخمة » في مادة « وخم » ، و « السمة » في « وسم » ، والدعة في « ودع » و « الاصطفاء » في « صفا » . . وهكذا ، فعلى القارئ الانتباه لذلك عند البحث عن المعنى المراد للألفاظ . وقد أخذت مفردات نهج البلاغة حظّها الأكبر من بقية مفردات الخطب والأحاديث والأخبار من الشرح والاستشهاد في المعجم نظراً لكثرة تداول نصوص النهج بين الباحثين والدارسين وعموم القراء ، فانتخاب هذه النصوص يجعل مفردات اللغة العربية بين يدي القارئ نظراً لكون نصوصه تمثل نموذجاً تطبيقياً فصيحاً وكاملاً من قائلها سيد البلغاء والمتكلمين باللغة العربية بعد المصطفى ( صلى الله عليه وآله ) ، وقد بلغت فصاحته في النهج قمتها وكيف لا ؟ وهو قد نشأ وترعرع بين كلام الله ونبيّه ، وقد أحسن ابن أبي الحديد في وصفه بقوله : إذا جاء الكلام الرباني واللفظ القدسي بطلت فصاحة العرب ، وكانت نسبة الفصيح من كلامها إليه ، نسبة التراب إلى النضار الخالص ( 1 ) ، وقد قال ( عليه السلام ) واصفاً إيّاه ونفسه : « كلامه بيان ، وصمته لسان » ( 2 ) . « ولقد كنتُ أتبعه اتباع الفصيل أثر أمّه » ( 3 ) فكان أفصح من نطق بالضاد ، فكان نهجه عمود هذا المعجم . وصف المعجم : 1 - يُعتبر هذا المعجم معجماً لغوياً ميسراً ومختصراً للألفاظ الواردة في نهج البلاغة والكتب الأربعة وغيرها من مصادر الحديث المعتبرة مع شرح موجز لهذه المفردات ضمن المادة اللغوية لها . 2 - تناول المعجم اشتقاق هذه الألفاظ وأصلها وورودها في الكتاب العزيز والشعر العربي والأمثال العربية .
--> ( 1 ) شرح نهج البلاغة 6 : 426 . ( 2 ) نهج البلاغة : 141 خطبة 95 ، منشورات دار الهجرة قم 1407 ه وقد كانت هي الطبعة المعتمدة في صفحات المعجم . ( 3 ) نهج البلاغة : 300 خطبة 192 القاصعة .